ابو سهل عيسى المسيحي

85

المائة في الطب

يكون غذآء للاعضاء المحتاجة إلى غذآء لطيف . والبلغم سببه الفاعلي هو الحرارة التي مقدارها انقص من المعتدل وسببه المادي هو أبرد وأرطب ما في الغذآء وأشده لزوجة ، والسبب الآلى هو المعدة والكبد ، والسبب الكمالي هو ان يغذو في وقت لا يقدر البدن فيه على غذآء من خارج وان يبل الأعضاء الكثيرة الحركة بمنزلة المفاصل . واما الخلط الأسود فسببه الفاعل هو الحرارة الطبيعية إذا كانت باقية على مقدارها أو كانت قد ازدادت نارية ، والسبب المادي هو أغلظ ما في الغذآء ، والسبب / الآلى هو الكبد ، والسبب التمامى هو ان يثبت به الدم فلا يكون شديد السيلان وان يغتذى به الأعضاء المحتاجة إلى غذآء وان يلذع المعدة ويحرك شهوتها . والبلغم على الاطلاق بالقياس إلى سائر الاخلاط بارد رطب ، والخلط الأصفر على الاطلاق بالقياس إلى سائر الاخلاط حار يابس . والخلط الأسود على الاطلاق بالقياس إلى سائر الاخلاط بارد يابس . والدم على الاطلاق بالقياس إلى سائر الاخلاط حار رطب ، واما بالقياس إلى البدن المعتدل فمعتدل أي شبيه به موافق لان يتصل به ويتكون منه أعضاءه . ثم لهذه الاخلاط أصناف بحسب زيادة ونقصان هذه الكيفيات وبحسب اختلاط أشياء اخر بها وبحسب تغيرها إلى كيفيات مضادة أو مخالفة لكيفياتها الأول ويعرف ان كيفيات الاخلاط هي هذه الكيفيات من جهة ان الدم يتكون من الحرارة المعتدلة والبلغم ( يتكون ) « 1 » من الحرارة القاصرة عن الاعتدال والمرتين من الحرارة الزائدة على الاعتدال .

--> ( 1 ) زائدة في الآصفية .